الشيخ علي المشكيني

126

رساله هاى فقهى و اصولى

[ وفي ] الفقيه : روي : « ليس فيما ينفع البدن إسراف ، إنّما الإسراف فيما أتلف المال ، وأضرَّ بالبدن » . « 1 » أو المراد الإسراف في كلّ فعلٍ وقولٍ من المكلّف ، فالمعاصي كلّها إسراف ؛ قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، « 2 » وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ، « 3 » وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ، « 4 » رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا . « 5 » وسَمّى اللّه قوم لوط مسرفين . البحث الرابع : [ في المستثنيات من الحلّيّة ] وفيها آيات : [ الآية ] الأولى : قوله تعالى [ في سورة ] المائدة : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ . « 6 » الميتة لهذه الكلمة إطلاقات : المعنى اللّغوي ؛ أي ما خرج عنه ما به حياته ، أو ما لم يكن له حياة مناسبة له . وبهذا الإطلاق يشمل المذكّى وغيره . والمعنى الشرعي ؛ بمعنى ما ماتَ حتف أنفه من الحيوان . والشرعي [ أيضاً ] بمعنى الحيوان الذي خرج عنه الروح بلا زكاة شرعيّة .

--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 71 وص 121 ؛ مكارم الأخلاق ، ص 57 ؛ بحار الأنوار ، ج 76 ، ص 81 . ( 2 ) . الزمر ( 39 ) : 53 . ( 3 ) . الفرقان ( 25 ) : 67 . ( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 33 . ( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 147 . ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .